العلامة المجلسي
293
بحار الأنوار
والتكبر مثل ما يفعل في صلاة العيدين ، ثم يستقي ويكبر بعض التكبير مستقبل القبلة وعن يمينه وعن شماله ، ويخطب ويعظ الناس ( 1 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : ويستحب أن يكون الخروج إلى الاستسقاء يوم الاثنين ويخرج المنبر كما يخرج للعيدين ، وليس فيها أذان ولا إقامة ( 2 ) . بيان : خروج المنبر في العيدين غير معهود وباقي الاحكام سيأتي بيانها . 2 - المتهجد والتهذيب والفقيه ( 3 ) واللفظ للمتهجد : روى أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء فقال : الحمد لله سابغ النعم ، ومفرج الهم ، وبارئ النسم الذي جعل السماوات المرساة عمادا ، والجبال أوتادا ، والأرض للعباد مهادا ، وملائكته على أرجائها وحملة عرشه على أمطائها ، وأقام بعزته أركان العرش ، وأشرق بضوئه شعاع الشمس وأطفأ بشعاعه ظلمة العطش ، وفجر الأرض عيونا ، والقمر نورا ، والنجوم بهورا ثم علا فتمكن ، وخلق فأتقن ، وأقام فتهيمن ، فخضعت له نخوة المستكبر ، وطلبت إليه خلة المتمسكن . اللهم فبدرجتك الرفيعة ، ومحلتك المنيعة ، وفضلك البالغ ، وسبيلك الواسع أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، كما دان لك ودعا إلى عبادتك ووفى بعهودك وأنفذ أحكام وأتبع أعلامك ، عبدك ونبيك ، وأمينك على عهدك إلى عبادك القائم بأحكامك ، مؤيد من أطاعك ، وقاطع عذر من عصاك . اللهم فاجعل محمدا أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك ، وأنضر من أشرق وجهه لسجال عطيتك ، وأقرب الأنبياء زلفة يوم القيامة عندك ، وأوفرهم حظا من رضوانك ، وأكثرهم صفوف أمة في جنانك ، كما لم يسجد للأحجار ، ولم يعتكف للأشجار ، ولم يستحل السبا ، ولم يشرب الدماء . اللهم خرجنا إليك حين فاجئتنا المضايق الوعرة ، وألجأتنا المحابس العسرة ،
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 203 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 203 . ( 3 ) التهذيب ج 3 ص 151 ط نجف ، الفقيه ج 1 ص 235 .